| مجلة العترة | منهجية المجلة | إرسال مقال | الإتصال بنا |
|
بضعة النبي تُدفن غريبة في مدينة أبيها قبل أيام رأيت كتابا قيّما لأحد الكتاب المصريين ( الدكتور محمود صبيح ) تحت عنوان أخطاء الشيخ ابن تيمية ، يتعرض لإبن تيمية و عدائه الشديد لفاطمة الزهراء سلام الله عليها بالتفصيل و يحاول جاهدا الدفاع عن سيدة النساء و اثبات خبث و عداوة ابن تيمية لأهل البيت بصورة عامة . و اللطيف أنه يصل الى هذه النتيجة وهي ان كل انسان أغضب فاطمة أو تعدى على حقوقها أو آذاها فهو عدو لله و لرسوله و لن يرضى عنه الله أبدا . الى هنا الأمز جليّ و واضح و لكن هل لنا أن نسأل هذا المفكر المنصف : لماذا تطبق هذه النتيجة على ابن تيمية و أمثاله من المتأخرين و لا تريد أن تطبقه على الذين عاصروا الصديقة الكبرى و ظلموها و أغضبوها و تعدوا على حقوقها و لم يراعوا فيها حرمة أبيها رسول الله صلى الله عليه و آله و لم يصغوا إلى وصاياه المكررة في حقها و كأنها تشير اليهم بالبنان و كأن الرسول يخصهم قبل غيرهم ممن جاؤوا بعدهم . و لا أشك أن الرسول كان يخصهم بهذه الوصايا لأنه يعلم ما سيحدثون بعده من الظلم و الجور و التعدي على أهل بيته الذين أمرهم الله قبل رسوله بضرورة مودتهم و محبتهم . و لا أشك أيضا أنه لو كان الرسول سكت عن مثل هذه الوصايا و لم يأمرهم بمودة أهل بيته لما فعلوا أكثر مما فعلوا ، ابتداء ببضعته ومرورا بصهره و سبطيه و انتهاء بأبنائهم و بناتهم الى يومنا و حتى يقوم قائم آل محمد عليه و عليهم السلام فينتقم منهم . و العجيب أيضا أنه يعترف بما لا يدع مجالا للشك بأن الشيخين أغضباها و أنها لم تكلمهما الى أن توفيت و أن أمير المؤمنين عليه السلام دفنها ليلا دون علمهما و لم يرض بأن يصليا عليها أو أن يشهدا جنازتها ، فدفنت ابنة رسول الله الوحيدة غريبة في مدينة أبيها و لم يشيع جنازتها الا عدد قليل من خُلّص أصحاب أبيها و بعلها . قليلا من الإنصاف يا أخانا في الله .. أرجو أن تفتح قلبك و عينيك لتطبق مقولة رسول الله ( إن الله يغضب لغضب فاطمة و يرضى لرضاها ) على الأقدمين قبل المتأخرين لأنه لولا جرأة أولئك على أذية بضعة المصطفى لما تجرأ النواصب المتأخرين بالتعرض لها و لذويها . و سلام و صلوات على من أحبها و حزن لحزنها و غضب لغضبها و براءة من الله و رسوله لمن أغضبها و غصب حقها الى يوم القيامة . بتاريخ 2010-04-22 |