مجلة العترة منهجية المجلة إرسال مقال الإتصال بنا    

2008-11-10

حسين محمد

Share

ذكر الله

بسم الله الرحمن الرحيم

اللهم صل على محمد و آل محمد و عجل فرجهم


أحيانا قد نسأل أنفسنا ماذا نعني بذكرالله؟ هل هو مجرد أن يجري الذكر على اللسان كقرائة القرآن؟ أو إقامة الصلاة أو التوجه القلبي لله تبارك و تعالى؟ و من ثم ماذا يعني اطمئنان القلوب بذكرالله؟
بالأول دعونا نعالج موضوع معنى ذكرالله. ولكن لكي نبين المعنى الصحيح و المراد من ذكرالله، علينا أن ننتبه بنتيجة ذكرالله و الذي هو اطمئنان القلوب. هناك أمثلة من أناس يقرأون القرآن و يصلون ولكن لازالوا مضطربين و يخشون غير الله و بالتالي قلوبهم غير مطمئنة. هذا المثال شائع جداً لأن كل مسلم ملتزم، يصلي و يصوم و يقرأ القرآن ولكن لانرى اطمئنانا قلبيا في غالب الناس. و حتى أكثر الناس التزاما بالأحكام الشرعية قد تجدهم مضطربون و يفكرون بمشاكلهم الدنيوية بكثرة. هذا يعني أنه مجرد قرائة القرآن أو إقامة الصلاة ليس بالضرورة مصدرا لإطمئنان القلب ولو أن إقامة الصلاة واجبة ولايمكن تركها.
المكمل المفقود أحيانا هو عدم الإيمان الصحيح و الوعي الكافي و المعرفة لذاته تعالى. عندما لانعرف من نخاطب، كيف نتأثر بذكره؟ قد يحفظ الإنسان كل صفاة الله و قد يحفظ القرآن ولكن هذا بوحده لايكفي السعادة و إطمئنان القلب. بالمقابل إذا عرفنا و أدركنا من أعماق قلوبنا بأن الله هو مصدر القوة و هو قدير و أنه هو يدبر الأمور و بأن لايمكننا أن نعيش لحظة واحدة دون التوجه الإلهي، هذا يساعدنا على الحصول على الإطمئنان القلبي. لأن الإضطراب و الخوف يحصل عندما نجد أنفسنا غير قادرين على التدبر و الخروج من المشاكل و أيضاً لانتصور أن يكون هناك من يقدر على كل شيء و بمجرد توكلنا عليه نستطيع السيطرة على المشاكل.
بالطبع، التدبر في القرآن و السنة و في آيات الله، يساعدنا على فهم هذا الموضوع بصورة أفضل ولكن مجرد التسبيح و قرائة الآيات دون التدبر فيها لن ينفعنا كثيراً من هذا المنطلق.
بالمقابل، يدعو الفكر المتطرف الديني الذي هو بالأساس فكر مادي يتشكل بشكل الدين ، يدعونا إلى التسبح دون التفكر و مثلا كتابة الأسامي الجلالة في كل مكان و من قبيل هذه الأمور للتقرب إلى الله. بينما لم نجد أي شيء في سنة أهل بيت يدعونا إلى مثل هذه الأفعال. 

  

نموذج إرسال تعليق

الإسم:
الدولة:
التعليق: