مجلة العترة منهجية المجلة إرسال مقال الإتصال بنا    

2008-10-11

سيدمحمدالجواد

Share

الإفتاء بغير علم !!


 مسئولية الفتوى مسئولية ضخمة، وانها حقا صعب مستصعب و لذلك حذر الرسول الأكرم  صلى الله عليه و آله و سلم غير أهلها من الدخول فيها، وأخبرنا أن أعظم الناس جرأة على اللّه من أفتى بغير علم، إذ لابدَّ أن يكون المفتي ذا دراية و علم، و أن يكون عالماً بالفتوى و الحكم قبل أن يجيب .. فالسائل جاهل يريد أن يفهم الحكم الشرعي وضال يبحث عن طريق الصواب  و بناء عليه يلجأ الى عالم ليعلمه و الى فقيه ليفقهه . فاذا رأى رجلا في زي العلماء فانه يكتفي بالزي الديني ليسأل عما يدور في خلده دون أن يعلم شخصية الطرف المقابل و مدى فهمه و علمه و اطلاعه بالأحكام . فان أفتاه الرجل على غير صواب ، فالويل له و للسائل المسكين و لربما عمل هذا السائل الجاهل بما أفتاه المتلبس بزي رجال الدين و علّم غيره و هكذا فإن المسألة الفقهية تسير في المجتمع خطأ من جاهل الى آخر و لا شك أن كل من عمل به فإن وزره للعالم الفاسق أو الفاسق المتلبس بزي العلماء  الى يوم الدين و لذلك جاء في الحديث عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أنّه قال:
" من أفتى بغير علم لعنته ملائكة السماء و ملائكة الأرض " . (عيون أخبار الرضا عليه السلام)
 و جاء في حديث آخر عنه صلى الله عليه و آله : " من أفتى الناس بغير علم ، كان ما يفسده من الدين أكثر مما يصلحه " ( غوالي اللئالي )
و في حديث خطير جدا يقول صلى الله عليه و آله موبخا و محذرا : " أجرؤكم بالفتيا أجرؤكم على الله عز و جل . أ ولا يعلم المفتي أنه هو الذي يدخل بين الله تعالى و عباده و هو الحاجز بين الجنة و النار " ( البحار 2-120 )
أجل هذا الإنسان الذي يريد أن يكون جسرا بين العبد و ربه فعليه أن يعرف معاني القرآن و حقائق السنة الشريفة و دقائق أحاديث المعصومين عليهم السلام و إلا فإنه يفسد قبل أن يصلح و فساده عظيم جدا لا يقابله فساد غيره .
و قد جاء في الآية الشريفة توبيخا شديدا للفتوى بدون علم حتى قربه الله من الشرك به :
"قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّىَ الْفَوحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالاِْثمّ وَالْبَغْىَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطاناً وأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ "
و أخيرا على العوام أن يبحثوا عن علماء عاملين ذوي تقوى و ورع و لا يلجئوا إلى كل من لبس زي رجال الدين فما أكثرهم و ما أضلهم

  

نموذج إرسال تعليق

الإسم:
الدولة:
التعليق: