عمر يهدد و يتوعد.. و يجهل القرآن
عندما علم عمر ان الرسول قد توفاه ربه و ارتحل من الدنيا الفانية وقف بين الناس وصرخ قائلا : " إن رجالا من المنافقين يزعمون أن رسول الله توفي ، إن رسول الله ما مات ولكنه ذهب إلى ربه كما ذهب موسى عن قومه وغاب أربعين يوما ، والله ليرجعن رسول الله .. فليقطعن أيدي وأرجل من يزعمون أنه مات " . ( تاريخ الطبري ط أوربا ج 1 ص 1818 )
و في رواية أخرى : " ومن قال بأنه مات علوت رأسه بسيفي " (تاريخ أبي الفداء ج 1 ص 164 )
عندئذ تلا عليه بعض من في المسجد : " وَمَا مُحَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ " . (الطبقات لابن سعد ج 2 ص 57 ، وكنز العمال ج 4 ص 53 الحديث رقم 1092 ، وتاريخ ابن كثير ج 5 ص 243 ، وابن ماجة الحديث 627 .. ) ول لكنه لم يقتنع ولم يتوقف عن التهديد الى ان جاء ابو بكر .
و عندما رأى تلك الفضيحة قرأ على عمر قوله تعالى : " وَمَا مُحَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ " فقال عمر لأبي بكر : هل هذه الآية في كتاب الله ؟ !!!!!
فقال أبو بكر : نعم
عندئذ سكت عمر
( راجع : الطبقات الكبرى لابن سعد ج 2 ف 2 ص 54 ، وتاريخ الطبري ج 1 ص 1817 - 1818 ، وتاريخ ابن كثير ج 5 ص 343 ، والسيرة الحلبية ج 3 ص 392 ، وابن ماجة الحديث 1627)
و هنا نطرح على عمر عدة أسئلة :
1- هل كان عمر يسمع القرآن أو يقرؤه ؟ فإن كان الجواب بالإيجاب فكيف لم يقرأ هذه الآية و آيات كثيرة أخرى تدل دلالة واضحة على أن الموت حق و كل نفس ذائقة الموت و قوله تعالى بكل صراحة و دون أي غموض : " إنك ميت و إنهم ميتون " و إن كان الجواب بالنفي فهل يصلح رجل لا يقرا و لا يعي القرآن أن يكون خليفة لرسول الله و أن يكون إماما للمسلمين ؟!
2- لماذا لم يقتنع عمر بتلاوة المؤمنين للآية الشريفة و صبر الى أن يأتي أبو بكر فيقرأ عليه الآية ثم صدقه بينما كذب الآخرين ؟
3- و بفرض أنه كان لا يقبل موت رسول الله صلى الله عليه و آله ، فهل يجوز له أن يقتل أو يضرب من ادعى موت الرسول ؟ هل هذا جزاء من يتفوه فقط بموت رسول الله ؟!
4- هل نسي عمر مقولته المعروفة قبل ساعات من وفاة رسول الله حيث قال في مجلس الرسول بعد أن طلب روحي فداه منهم أن يأتوه بقلم ليكتب لهم كتابا لن يضلوا بعده أبدا .. قال عمر : إن الرجل ليهجر ، حسبنا كتاب الله !! أ لم يعترف بأن النبي في حال الإحتضار و أنه قريبا ما سوف يلقى ربه ( ولو كان لفظه عنيفا قاسيا جدا على أشرف الخلق ) ؟ فكيف به نسي مقولته و جاء بمسرحية جديدة ؟! و ماذا كان يقصد وراء تلك المسرحية التي ظهر فيها صاحبه بتلك الصورة ؟!
أسئلة تحتاج إلى جواب من ذوي البصيرة و العلم . و ليجبنا الشيخ القرضاوي الذي نراه في غضب شديد لدخول أهل السنة الى التشيع أفواجا .