(( لا يغتــاب ))
صفات ذميمة يذكرها الإمام سلام الله عليه و ينفيها قطعيا من المؤمن و في مقدمتها الغيبة .
و ما أشد و أعظم من الغيبة : " أيحب أحدكم أن يأكل لحـم أخيه ميتا فكرهتمــوه "أنظروا الى تعبير القرآن الكريم و فكروا فيه .. و لاداعي للتعليق .
الغيبة من الإغتياب و هو ان يتكلم أحدهم خلف انسان مستور غائب بسوء ، أو بما يغمّه و يحزنه لو سمعه و ان كان فيه ، فإن كان صادقا في قوله فهو غيبة و ان كان كاذبا - و العياذ بالله - فهو بهتان .
قال تعالى : " و لا يغتب بعضكم بعضا "
غابه : اي عابه و ذكر منه ما يسوؤه و يؤلمه . قال رسول الله صلى الله عليه و آله في تفسير الغيبة : " ذكرك أخاك بما يكره " .
و تفصيل ذلك أن تذكر أخاك المؤمن بما يكرهه سواء في بدنه أو دينه أو دنياه أو خَلقه أو خُلقه أو وُلده أو حركته .. و كل ما يتعلق به سواء ذكرته باللفظ أو بالإشارة و الإيماء .
و العجيب أن بعض الناس عندما يريدون أن يغتابوا أحدهم يقدّمون كلامهم بقولهم " ان شاء الله ما في غيبة !!!" هل يكفي أن تقول كذا ثم تستطرد مساوئ أخيك المؤمن أو أختك المؤمنة دون رادع و لا وازغ ؟!
و من جملة ما يدخل في الغيبة الهمز بالفعل و اللمز بالقول " ويل لكل هـمزة لمـزة "
و يقول تعالى أيضا : " و لا تلمزوا أنفسكم و لا تنابزوا بالألقاب "
رأى الإمام زين العابدين عليه السلام رجلا يغتاب ، فقال له : " إياك و الغيبة فإنها إدام كلاب أهل النار "
و ختاما أذكركم و اياي بقوله صلى الله عليه و آله : " من كانت عنده مظلمة لأخيه من عِرض أو مال فليتحلله اليوم قبل أن تؤخذ منه يوم لا دينار و لا درهم فإن كان له عمل صالح أخذ منه بقدر مظلمته و ان لم يكن له ، أُخذ من سيئاته فجعلت عليه "
بالطبع اذا كنت تخشاه فلا داعي للإستحلال اللفظي الا أن تستغفر له و تستغفر من ذنبك و تقدم خيرا صدقة تشاركه في ثوابه . و مهما كان فالأحسن أن لا تستغيبه حتى لا تعتذر منه .