مجلة العترة منهجية المجلة إرسال مقال الإتصال بنا    

2008-09-24

أم أبرار

Share

السلام


بدا طبيعياً عندما يلتقي أحدنا بالآخرين، يلقي بالتحية عليهم قائلاً: السلام .. أو السلام عليكم
فما هو السلام الذي نقصده؟؟؟

وهل فكّرنا في ذلك؟
 

عن رسول الله (ص): "إن أولى الناس بالله ورسوله من بدأ بالسلام"

في هذا الحديث الشريف، يبيّن لنا رسول الله (ص) أهمية البدء بالسلام ..

وفي قوله تعالى: "وإذا حيّيتم بتحية فحيّوا بأحسن منها أو ردّوها"

يأمرنا الله تعالى أن نرد التحية بمثلها أو بأحسن منها ..

وفي ذلك توضيح لأهمية السلام ..

فالسلام يعني السّلم أي ضد الحرب .. وهو أيضاً التخلص من الآفات والعاهات والأمراض الظاهرة والباطنة
فالسلام يعني التعايش على أسس من المحبة والتعاون، لذا فإننا يجب أن نلتفت إلى إلقائنا السلام عندما نجتمع بالأفراد والجماعات، أن لا يكون السلام ظاهرياً ..

عندما نقول السلام عليكم، فإننا نخبر الطرف المقابل بأننا في سلم معكم، وليس هناك أحقاد وضغائن، ولا نريد الخلاف، ولا أن نسيء إليكم ..
فهل تمعّنّا في معنى السلام؟؟

من الطبيعي أن يشكل السلام أساساً للعلاقات الطيبة بين الأفراد، وعليه فإنه تشكّل العلاقات الإجتماعية في الإسلام يكون بالتحابب وحسن الظن، وبالتالي تكون نتائجه الصداقة والتعاون والتكافل.

لذا فإننا نقرأ في القرآن، عندما يشرح لنا طبيعة الحياة في الجنة، يذكر: "تحيّتهم فيها سلام"
كما يأمرنا الله تعالى: "يا أيها الّذينَ آمنوا ادخلوا في السّلم كافّة ولا تتّبعوا خُطُواتِ الشّيطان إنه لكم عدوّ مبين"
وفيه قال رسول الله (ص): "ألا أنبّؤكم بالمؤمن؟ المؤمن من ائتمنه المؤمنون على أموالهم وأمورهم، والمسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده، والمهاجر من هجر السيّئات فترك ما حرّم الله"
 

وقد فرض الله تعالى في سورة النور، بأن يكون السلام أساساً، حتى لدخول منزلٍ ما، فقد قال جل وعلا: "يا أيّها الّذينَ آمَنوا لا تدخُلوا بيوتاً غير بيوتكم حتى تستأنسوا وتسلّموا على أهلها"
 

يطول البحث في موضوع السلام، فإنه ذو شعب كثيرة، ربما تطرقنا لها في حين آخر ..

وبمناسبة الشهر الفضيل، هذا الشهر الذي أنزل الله فيه القرآن ,, نقول: بأن أعظم ليلة في هذا الشهر، والتي هي خير من ألف شهر، فقد قال الله تعالى في شأنه: "سلامٌ هي حتى مطلع الفجر"

أي أنها سلام من بداية الليلة وحتى طلوع الفجر، وقد قيل بأن في تلك الليلة الملائكة تسلّم بإستمرار على بعضها أو على المؤمنين، أو أن الملائكة تأتي إلى الرسول (ص) وتسلم عليه
على كلٍ، فليلة القدر مفعمة بالسلامة والخير والنور والبركات والسعادة ..

ندعو الله تعالى أن ندرك ليلة القدر في كل عام، وأن يهدينا ويهدي جميع المؤمنين والمؤمنات إلى الصراط المستقيم.

  

نموذج إرسال تعليق

الإسم:
الدولة:
التعليق: