Monday 08th of September 2008 01:54:01 PM  LOGIN
 
Untitled Document


 
بسم الله الرحمن الرحيم
تم بحمدالله و عونه القيام بمشروع شرح الأحاديث مع تحليل السند ليتسنى للقارئ فهم الأحاديث بصورة صحيحة و معرفة مدى صحة الأحاديث عن طريق تحليل السند و ذلك تحت إشراف مدير تحرير المجلة.



نص الحديث: قال أمير المؤمنين (ع): ليست الرؤية كالمعاينة مع الإبصار ، وقد تكذب العيون أهلها ، ولا يغشّ العقل مَن استنصحه. ص95 المصدر: نهج البلاغة


الشرح: ليست الرؤية بالقلب كالرؤية بالعين فالرؤية بالعين ربما كانت خاطئة و العين أحيانا تخطأ و لكن القلب لن يخطأ و المقصود منه طبعا العقل فلو اتبعه الإنسان و أخذ بحكمه و استرشده في أمور حياته فلن يخذله العقل و لن يخونه . و أصلا على الإنسان أن يعتمد على العقل في معرفة حقائق الشياء لا بالحس فالرؤية أمر حسي و لكن اتباع العقل أمر قلبي والإنسان لا يصل الى اليقين بالمحسوسات بل بالمعقولات أي بتعقل الأشياء و ادراكها .


تحليل الحديث: المصدر: نهج البلاغة و أيضا كتاب عيون الحكم و المواعظ . و لم يذكر السند


نص الحديث: . قال الصادق (ع) : إنّ الله تبارك وتعالى يبغض الشيخ الجاهل ، والغني الظلوم ، والفقير المختال . المصدر: قرب الإسناد ب . ص90


الشرح: عبارات جميلة جدا و مبدعة حقا من مولانا الإمام الصادق عليه السلام فالله تبارك و تعالى يبغض ثلاثة اشخاص : 1- الشيخ الجاهل : لماذا؟ لأنه كبر في الجهل بعد أن كانت له فرص كبيرة لتلقي العلم و لكنه استمر في جهله و ابتعاده عن النور و بالطبع قبيح جدا على شيخ طاعن في السن أن يبقى جاهلا متغمسا في مهاوي الفقر العلمي . 2- الغني الظلوم. و الظلوم بمعنى المبالغة في الظلم . فالغني لكونه ذا مال و نعمة ، قبيح عليه ان يظلم غيره لأنه ليس محتاجا فالفقير هو الذي يظلم و يتعدى على حقوق الاخرين لكي يشبع بطنه و يشبع أهله و أما الغني فلا يحتاج الى ظلم أحد لأن وسائل الراحة و الرفاهية متاحة له أينما حل و لذلك فالظلم منه أقبح من غيره . 3- الفقير المختال: و المختال بمعنى المتكبر المتعجرف المعجَب بنفسه. و انه حقا من أقبح القبائح أن يغتر الفقير الذي لا يملك ثروة و لا مالا كثيرا و يجر ذيل الخيلاء من ردائه . فالعُجب و التكبر اقرب الى الغني منه الى الفقير بل و من الفقير قبيح جدا لأنه ليس له ما يعجبه بنفسه و يتكبر على غيره .


تحليل الحديث: كتاب قرب الأسناد عن هارون عن ابن صدقة عن الإمام الصادق عليه السلام


نص الحديث: . قال رسول الله (ص) : ما قسّم الله للعباد شيئا أفضل من العقل ، فنوم العاقل أفضل من سهر الجاهل ، وإفطار العاقل أفضل من صوم الجاهل ، وإقامة العاقل أفضل من شخوص الجاهل .ولا بعث الله رسولا ولا نبيا حتى يستكمل العقل ، ويكون عقله أفضل من عقول جميع أمته ، وما يضمر النبي في نفسه أفضل من اجتهاد المجتهدين ، وما أدّى العاقل فرائض الله حتى عقل منه ، ولا بلغ جميع العابدين في فضل عبادتهم ما بلغ العاقل ، إنّ العقلاء هم أولوا الألباب الذين قال الله عزّ وجلّ : { إنما يتذكر أولوا الألباب }. ص92 المصدر: المحاسن


الشرح: العقل هو أفضل نعم الله على عباده و اذا كان كذلك فبالتأكيد نوم العاقل العالم أفضل من سهر الجاهل و حتى صوم الجاهل أقل فضلا من افطار العاقل العالم لأن صومه ليس على وعي و معرفة و العاقل العالم عندما يأكل أيضا يذكر الله و يشكره على نعمائه فأكله أفضل من صوم الجاهل . و إقامة العاقل أفضل من شخوص و خروج الجاهل الى السفر طلبا لمرضاة الله كالحج و الجهاد . و هذا أمر عجيب فحتى الجهاد و الحج مع جلالة منزلتهما يكونان أقل فضلا من المكوث و الإقامة لدى العالم العاقل و كل ذلك بسبب المعرفة الضئيلة للجاهل و شدة معرفة العاقل و سعة علمه . ثم يستطرد الرسول الأعظم بقوله : و ما بعث الله رسولا و لا نبيا حتى يستكمل العقل فكمال العقل أمرٌ مطلوبٌ للرسول الذي يريد ابلاغ الرسالة الى الناس فلا بد ان يكون أكملهم عقلا و أكثرهم علما و ما يضمر النبي الكامل في نفسه من النوايا الحسنة و الأفكار السليمة و العقائد اليقينية فإنها قطعا أفضل من سعي المجتهدين و اجتهادهم مهما بلغوا في سعيهم مراتب عظيمة و ما أدى العاقل فرائض الله و واجباته حتى يعلم ان الله أراد منه تلك الفرائض أي انه يؤديها مع العلم بأن عمله مطابق لأوامر الله . و جاء في نسخة الكافي : و ما أدى العبد فرائض الله حتى عقل عنه أي لا يمكن للعبد أن يؤدي الفرائض كما ينبغي إلا بأن يعقل و يعلم فالعلم هو الذي يكمل العبادة و يزكيها و يطهرها من الشوائب .


تحليل الحديث: الحديث مرفوع و ليس له سند فصاحب المحاسن يرفعه الى بعض اصحابه دون ذكر السند


نص الحديث: قال الصادق (ع): دعامة الإنسان العقل ، ومن العقل: الفطنة ، والفهم ، والحفظ ، والعلم. فإذا كان تأييد عقله من النور ، كان عالما حافظا زكيا فطنا فهما ، وبالعقل يكمل ، وهو دليله ومبصّره ومفتاح أمره . ص90 المصدر: العلل


الشرح: الدعامة هي عمود البيت و عماده الذي يرتكز عليه و الإمام الصادق عليه السلام يصف العقل بأنه عماد الإنسان الذي يعتمد و يرتكز عليه ثم يقسم نتائج العقل الى أربعة أقسام : الفطنة و هي الإدراك السريع و الوصول الى المقصود في أقرب وقت . و يأتي بعده الفهم ثم الحفظ و العلم . و الفهم أولى درجات المعرفة و لتركيزه يجب حفظه ثم العلم به . فليس كل محفوظ معلوم بل العلم أيضا له مراحل و أولها الفهم . ثم يسلط الإمام الضوء على النور لأنه العلة في ظهور و بروز المحسوسات و انه حقا وسيلة لإنارة الطريق أمام العقل البشري حتى يكون عالما مدركا كثير فهم و فطنة . ورد في الكافي كلمة " ذاكرا " بدلا من " زكيا " و الزكي هو الطاهر من دنس الجهل و الغباء و الذاكر هو الذي وصل الى مراحل متقدمة من المعرفة ليذكر الله بكل حواسه . و بالعقل يصل الإنسان الى أرقى مدارج الكمال فهو الدليل و هو المرشد و هو مفتاح كل غوامض الحياة و ابهاماته .


تحليل الحديث: السند : ابن الوليد عن الصفار عن أحمد بن محمد عن ابن محبوب عن بعض اصحابه عن أبي عبد الله عليه السلام ... نلاحظ أن الحديث مرسل حيث يقول عن بعض اصحابه ( مجهول)


نص الحديث: قلت للصادق (ع) : فلان من عبادته ودينه وفضله كذا وكذا ، فقال : كيف عقله ؟.. فقلت : لا أدري ، فقال : إنّ الثواب على قدر العقل ، إنّ رجلا من بني إسرائيل كان يعبد الله عزّ وجلّ في جزيرة من جزائر البحر خضراء نضرة كثيرة الشجر طاهرةالماء ، وإنّ ملَكا ًمن الملائكة مرّ به ، فقال : يا رب !.. أرني ثواب عبدك هذا ، فأراه الله عزّ وجلّ ذلك ، فاستقلّه الملك ، فأوحى الله عزّ وجلّ إليه أن اصحبه . فأتاه الملك في صورة أنسي ، فقال له : مَن أنت ؟.. قال : أنا رجلٌ عابدٌ بلغنا مكانك وعبادتك بهذا المكان ، فجئت لأعبد معك ، فكان معه يومه ذلك ، فلما أصبح قال له الملك : إنّ مكانك لنزهة ، قال: ليت لربنا بهيمة ، فلو كان لربنا حمار لرعيناه في هذا الموضع ، فإنّ هذا الحشيش يضيع ، فقال له الملك : وما لربك حمار ؟.. فقال : لو كان له حمار ماكان يضيع مثل هذا الحشيش !.. فأوحى الله عزّ وجلّ إلى الملك: إنما أثيبه على قدر عقله. ص84 المصدر: أمالي الصدوق.


الشرح: يحدد الإمام عليه السلام مقدار الثواب بمقدار العقل أي بمقدار المعرفة و يضرب مثلا عن ذلك العابد الذي يعبد ربه صباح مساء في جزيرة خضراء و لكن عقله ناقص أي أنه من البله السذج . و لذلك فإن الله لا يثيبه بمقدار ما يثيب العابد العالم و هذا أمر طبيعي . قال تعالى : "هل يستوي الذي يعلمون و الذين لا يعلمون" و على هذا الساس عندما يقارن الرسول بين التفكر و العبادة يقول : " تفكر ساعة خير من عبادة سنة " و في حديث آخر " سبعين سنة " لأن الفكر يوجب زيادة المعرفة و كلما ازدادت معرفة الإنسان لربه كلما ازداد أجره و ثواب عمله.


تحليل الحديث: ابن موسى عن محمد بن يعقوب عن علي بن محمد بن عبد الله عن ابراهيم بن اسحق الأحمر عن محمد بن سليمان عن أبيه قال قلت للصادق عليه السلام .... تحليل السند : محمد بن سليمان ، ان كان هو محمد بن سليمان بن زكريا الديلمي فإنه ضعيف في حديثه . و ربما كان غيره فقد ورد هذا الاسم لأكثر من عشرة من الرواة . و أما ابراهيم بن اسحق الأحمر فقليل الحديث .محمد بن يعقوب من المعتمدين في روايته . و لا حاجة للبحث كثيرا في السند كما وضحنا سابقا .


نص الحديث: قال الصادق (ع) لداود الكرخي حين أراد التزويج: انظر أين تضع نفسك.ص83 المصدر: مكارم الأخلاق.


الشرح: أنظر بدقة و اختر امرأة تناسبك و تكون كفوا لك. قال الشاعر : ألا ان النساء خلقن شتى *** فمنهن الغنيمة و الغرام و منهن الحلال اذا تجلى *** لصاحبه و منهن الظلام فمن يظفر بصالحهن يسعد *** و من يغبن فليس له انتقام و الإمام عليه السلام يرد على الكرخي حين يسأله عمن يتزوج أن يحتاط و يختار من تكون صالحة حسنة الخلق . يقول الإمام : " أنظر أين تضع نفسك و من تشركه في مالك و تطلعه على دينك و سرك ..." فالمرأة هي شريكة الحياة و هي الوحيدة التي تطلع على كل أسرار الإنسان . و بناء عليه يجب أن يختار المرء زوجه اختيارا صحيحا و يتوكل على الله.


تحليل الحديث: عن سهل بن زياد و أحمد بن محمد جميعا ، عن ابن محبوب ، عن ابراهيم الكرخي . هكذا جاء السند في الكافي للكليني رحمه الله . و جاء الخبر نفسه مرسلا في كتاب مكارم الأخلاق للشيخ الطبرسي عن داود الكرخي و نقل الخبر بعينه في كتاب معاني الأخبار عن ابن المتوكل عن الحميري عن ابن عيسى عن ابن محبوب عن ابراهيم الكرخي . و الظاهر أنه هو ابراهيم الكرخي كما ورد في الكافي و ليس داود الكرخي كما جاء في مكارم الأخلاق و انه من أصحاب الإمام الصادق عليه السلام المشهورين ز اسمه ابراهيم بن أبي زياد الكرخي البغدادي .


نص الحديث: قال الباقر(ع) : إنما يداقّ الله العباد في الحساب يوم القيامة على قدر ما آتاهم من العقول في الدنيا .ص106 المصدر: المحاسن .


الشرح: يداق : الكلمة مأخوذة من الدقة أي أن الله يدقق في حساب عباده يوم القيامة بمقدار ما رزقهم من العقل في الدنيا فالذي كان له عقلا راجحا و ادراكا قويا فإنه محاسَبٌ بعمل أفضل و أصلح و إنجاز أحسن و أجمل من غيره . و هذا أمر في غاية الأهمية فالإنسان البسيط الساذج الذي لا يصل الى كنه العبادة و غاية الحكم ليس المطلوب منه أن يعمل بنفس الدرجة التي منحها الله للعارفين الواعين من عباده و الذين يستوعبون الأمور اسرع و أكثر دقة من البسطاء العوام . و لا شك أن العبادة على قدر المعرفة فكلما ازداد العقل ازدادت المعرفة و كلما ازدادت المعرفة اشتد الحساب و المؤاخذة يوم الحساب


تحليل الحديث:  يداق : الكلمة مأخوذة من الدقة أي أن الله يدقق في حساب عباده يوم القيامة بمقدار ما رزقهم من العقل في الدنيا فالذي كان له عقلا راجحا و ادراكا قويا فإنه محاسَبٌ بعمل أفضل و أصلح و إنجاز أحسن و أجمل من غيره . و هذا أمر في غاية الأهمية فالإنسان البسيط الساذج الذي لا يصل الى كنه العبادة و غاية الحكم ليس المطلوب منه أن يعمل بنفس الدرجة التي منحها الله للعارفين الواعين من عباده و الذين يستوعبون الأمور اسرع و أكثر دقة من البسطاء العوام . و لا شك أن العبادة على قدر المعرفة فكلما ازداد العقل ازدادت المعرفة و كلما ازدادت المعرفة اشتد الحساب و المؤاخذة يوم الحساب

 
الرئيسية | طاقم المجلة | الإتصال بنا | إرسال مقال